تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قال زرقان : إن ابن أبي داود قال : صرت إلى المعتصم بعد ثالثة ( 1 ) ، فقلت : إن نصيحة أمير المؤمنين على واجبة ، وأنا أكلمه بما أعلم أنى أدخل به النار ، قال : وما هو ؟ قلت : إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلمائهم لأمر واقع من أمور الدين ، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك ، وقد حضر مجلسه [ أهل بيته ] ( 2 ) وقواده ووزرائه وكتابه ، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه ، ثم يترك أقاويلهم كلم لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته ، ويزعمون ( 3 ) أنه أولى منه بمقامه ، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء ؟ ! قال : فتغير لونه وانتبه لما نبهته له وقال : جزاك الله عن نصيحتك خيرا ، قال : فامر اليوم الرابع الامراء من كتابه ووزرائه ( 4 ) بان يدعوه إلى منزله ، فدعاه فأبى أن يجيبه وقال : قد علمت أنى لا أحضر مجالسكم . فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام ، وأحب أن تطأ ببابي ( 5 ) وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ، وقد أحب فلان بن فلان من وزراء الخليفة [ لقائك ] ( 6 ) ، فصار إليه . فلما طعم منها أحس السم ، فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم ، قال : خروجي من دارك خير لك ، فلم يزل يومه ذلك وليله في
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ثلاثة . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر والبحار : يدعون . ( 4 ) في المصدر والبحار : من كتاب وزرائه . ( 5 ) في المصدر والبحار : ثيابي . ( 6 ) من المصدر والبحار .
مدينة المعاجز — صفحة 405 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي