أفلا تعلمون الان ما اختص الله به هؤلاء القوم ، وإنهم ذرية [ طيبة ] ( 1 )
بعضها من بعض يجرى لاخرهم ما يجرى لأولهم ؟ !
قالوا : صدقت يا أمير المؤمنين ، ثم نهض القوم .
فلما كان من الغد أحضر ( 2 ) الناس وحضر أبو جعفر - عليه السلام -
وصار القواد والحجاب والخاصة والعمال ( 3 ) لتهنئة المأمون وأبى
جعفر - عليه السلام - ، فأخرجت ثلاثة أطباق من الفضة فيها بنادق مسك
وزعفران معجون ، في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة
وعطايا سنية وإقطاعات .
فامر المأمون بنثرها على القوم من خاصته ، فكان كل من وقع في
يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق له ، ووضعت البدر ( 4 ) ،
فنثر ما فيها على القواد وغيرهم ، وانصرف الناس وهم أغنياء بالجوائز
والعطايا ، وتقدم المأمون بالصدقة على كافة المساكين ، ولم يزل مكرما
لأبي جعفر - عليه السلام - معظما لقدره مدة حياته ، يؤثره على ولده وجماعة
أهل بيته . ( 5 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : حضر .
( 3 ) في المصدر : والعامة .
( 4 ) البدرة عشرة آلاف درهم ، ومن المال كمية عظيمة .
( 5 ) ارشاد المفيد : 319 - 323 وعنه كشف الغمة : 2 / 353 - 358 وحلية الأبرار : 4 / 553
ح 1 ، وفي البحار : 50 / 74 ح 3 عنه وعن الاحتجاج : 443 - 446 وتفسير القمي : 1 / 182 -
185 باسناده عن محمد بن عون التميمي نحوه .
وأخرجه في البحار : 10 / 381 ح 1 عن تفسير القمي وتحف العقول : 451 - 453 .