تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أفلا تعلمون الان ما اختص الله به هؤلاء القوم ، وإنهم ذرية [ طيبة ] ( 1 ) بعضها من بعض يجرى لاخرهم ما يجرى لأولهم ؟ ! قالوا : صدقت يا أمير المؤمنين ، ثم نهض القوم . فلما كان من الغد أحضر ( 2 ) الناس وحضر أبو جعفر - عليه السلام - وصار القواد والحجاب والخاصة والعمال ( 3 ) لتهنئة المأمون وأبى جعفر - عليه السلام - ، فأخرجت ثلاثة أطباق من الفضة فيها بنادق مسك وزعفران معجون ، في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة وعطايا سنية وإقطاعات . فامر المأمون بنثرها على القوم من خاصته ، فكان كل من وقع في يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق له ، ووضعت البدر ( 4 ) ، فنثر ما فيها على القواد وغيرهم ، وانصرف الناس وهم أغنياء بالجوائز والعطايا ، وتقدم المأمون بالصدقة على كافة المساكين ، ولم يزل مكرما لأبي جعفر - عليه السلام - معظما لقدره مدة حياته ، يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته . ( 5 )
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : حضر . ( 3 ) في المصدر : والعامة . ( 4 ) البدرة عشرة آلاف درهم ، ومن المال كمية عظيمة . ( 5 ) ارشاد المفيد : 319 - 323 وعنه كشف الغمة : 2 / 353 - 358 وحلية الأبرار : 4 / 553 ح 1 ، وفي البحار : 50 / 74 ح 3 عنه وعن الاحتجاج : 443 - 446 وتفسير القمي : 1 / 182 - 185 باسناده عن محمد بن عون التميمي نحوه . وأخرجه في البحار : 10 / 381 ح 1 عن تفسير القمي وتحف العقول : 451 - 453 .
مدينة المعاجز — صفحة 356 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي