تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
بيتك يصلح لذلك دون غيره . فقال لهم المأمون : أما ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه ، ولو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم ، وأما ما كان يفعله من قبلي بهم فقد كان به قاطعا للرحم ، وأعوذ بالله من ذلك . ووالله ما ندمت على ما كان منى من استخلاف الرضا - عليه السلام - ، ولقد سألته أن يقوم بالامر وانزعه عن نفسي فأبى ، وكان أمر الله قدرا مقدورا . وأما أبو جعفر محمد بن عليه فقد اخترته لتبريزه ( 1 ) على كافة ( الأنام و ) ( 2 ) أهل الفضل في العلم والفضل مع صغر سنه ، والأعجوبة فيه بذلك ، وأنا أرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه ، فيعلموا أن الرأي ما رأيت فيه . فقالوا : إن هذا الفتى ( 3 ) وإن راقك منه هديه ، فإنه صبي لا معرفة له ولا فقه ، فامهله ليتأدب ويتفقه في الدين ، ثم اصنع ما تراه بعد ذلك . فقال لهم : ويحكم ! انى ( 4 ) أعرف بهذا الفتى منكم ، وإن هذا من أهل بيت علمهم من الله ومواده وإلهامه ، لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال ، فان شئتم فامتحنوا أبا
هامش
( 1 ) برز برازة : فاق أصحابه فضلا أو شجاعة . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : الصبي . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إنني .