الخامس والأربعون : غزارة علمه - عليه السلام - في صغر سنه
2376 / 68 - الشيخ المفيد في ( الارشاد ) : قال :
روى الحسن بن
محمد بن سليمان ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن
شبيب ( 1 ) قال :
لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي
- عليهما السلام - بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم واستنكروه ( 2 ) ، وخافوا
أن ينتهى الامر معه إلى ما انتهى إليه مع الرضا - عليه السلام - ، فخاضوا في
ذلك ، واجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه ، فقالوا ( له ) ( 3 ) :
ننشدك الله يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الامر الذي قد
عزمت عليه من تزويج ابن الرضا - عليه السلام - ، فانا نخاف أن تخرج به عنا
أمرا قد ملكناه الله تعالى ، وتنزع منا عزا قد ألبسناه الله ، وقد ( 4 ) عرفت ما
بيننا وبين هؤلاء القوم قديما وحديثا ، وما كان عليه الخلفاء الراشدون
قبلك من تبعيدهم والتصغير بهم ، وقد كنا في وهلة ( 5 ) من عملك مع
الرضا ما عملت ، حتى كفانا الله المهم من ذلك ، فالله الله أن تردنا إلى غم
قد انحسر عنا ، واصرف رأيك عن ابن الرضا واعدل إلى من تراه من أهل
هامش
( 1 ) قال النجاشي : الريان بن شبيب خال المعتصم ، ثقة ، سكن قم .
( 2 ) في المصدر : واستكبروه .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) في المصدر : فقد .
( 5 ) وهل في الامر : غلط فيه ونسيه .