تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فلما أن كان من الغد جاء عند الزوال ، فنزل على الصخرة ، ثم دخل وسلم على رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، ثم جاء إلى الموضع الذي كان يصلى فيه ، فصلى في نعليه ولم يخلعهما حتى فعل ذلك أياما . فقلت في نفسي : لم يتهيأ لي هاهنا ولكن أذهب إلى باب الحمام ، فإذا دخل [ إلى ] ( 1 ) الحمام أخذت من التراب الذي يطأ عليه ، فسالت عن الحمام الذي يدخله ، فقيل لي : إنه يدخل حماما بالبقيع لرجل من ولد طلحة ، فتعرفت اليوم الذي يدخل فيه الحمام ، وصرت إلى باب الحمام ، وجلست إلى الطلحي أحدثه وأنا أنتظر مجيئه - عليه السلام - . فقال الطلحي : إن أردت دخول الحمام فقم فادخل فإنه لا يتهيأ لك ذلك [ بعد ] ( 2 ) ساعة . قلت : ولم ؟ قال : لان ابن الرضا - عليه السلام - يريد دخول الحمام . قال : قلت : ومن ابن الرضا ؟ قال : رجل من آل محمد - صلى الله عليه وآله - له صلاح وورع . قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره ؟ قال : نخلى له الحمام إذا جاء . قال : فبينا أنا كذلك إذ أقبل - عليه السلام - ومعه غلمان له وبين يديه غلام معه حصير حتى ادخله المسلخ ، فبسطه ووافى فسلم ودخل الحجرة على حماره ، ودخل المسلخ ونزل على الحصير . فقلت للطلحى : هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع ؟ !
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر .
مدينة المعاجز — صفحة 300 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي