الحكم صبيا ) . ( 1 )
الثاني عشر : يبس يد مخارق المغنى وفزعته
2340 / 32 - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن بعض
أصحابنا ، عن محمد بن الريان قال : احتال المأمون على أبى جعفر - عليه
السلام - بكل حيلة ، فلم يمكنه فيه شئ ، فلما اعتل وأراد أن يبنى عليه
ابنته ( 2 ) دفع إلى مائتي وصيفة من أجمل ما يكون ، إلى كل واحدة منهن
جاما فيه جوهر يستقبلن أبا جعفر - عليه السلام - إذا قعد في موضع الأخيار ،
فلم يلتفت إليهن ، وكان رجل يقال له : ( مخارق ) صاحب صوت وعود
وضرب ، طويل اللحية ، فدعاه المأمون فقال :
يا أمير المؤمنين إن كان في شئ من أمر الدنيا فانا أكفيك أمره .
فقعد بين يدي أبى جعفر - عليه السلام - فشهق مخارق شهقة اجتمع
عليه أهل الدار ، وجعل يضرب بعوده ويغنى ، فلما فعل ساعة وإذا أبو
جعفر - عليه السلام - لا يلتفت إليه لا يمينا ولا شمالا ، ثم رفع إليه رأسه فقال :
( اتق الله يا ذا العثنون ) ( 3 ) .
قال : فسقط المضراب من يده والعود ، فلم ينتفع بيديه إلى أن
هامش
( 1 ) لم نجده في الكافي بقدر الوسع ، بل ذكره ابن شهرآشوب في المناقب : 4 / 389 عن معلى
ابن محمد ، فلعله وقع سهوا من النساخ .
( 2 ) أي يزفها إليه .
( 3 ) العثنون - بالثاء المثلثة بعد العين المهملة ، ثم النونين - : اللحية أو ما فضل منها بعد
العارضين ، أو ما نبت على الذقن وتحته سفلا ، أو طولا وشعيرات طوال تحت حنك البعير
( القاموس ) .