تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أعطى فهم الأول وحمله ونصره ووده ودينه ومحنته ومحنة الاخر وصبره على ما يكره ، وليس له أن يتكلم ( 1 ) إلا بعد موت هارون بأربع سنين . ثم قال لي : يا يزيد وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه ( 2 ) فبشره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنك قد لقيتني ، فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول الله - صلى الله عليه وآله - أم إبراهيم ، فان قدرت ان تبلغها منى السلام فافعل . قال يزيد : فلقيت بعد مضى أبى إبراهيم - عليه السلام - عليا - عليه السلام - فبدأني ، فقال لي : يا يزيد ما تقول في العمرة ؟ فقلت : بابى أنت وأمي ذلك إليك وما عندي نفقة . فقال : سبحان الله ما كنا نكلفك ولا نكفيك ، فخرجنا حتى انتهينا إلى ذلك الموضع ، فابتدأني فقال : يا يزيد إن هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك وعمومتك . قلت : نعم ، ثم قصصت عليه الخبر . فقال لي : أما الجارية فلم تجئ بعد ، فإذا جاءت بلغتها منه السلام ، فانطلقنا إلى مكة فاشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلا قليلا حتى حملت فولدت ذلك الغلام . قال يزيد : وكان أخوة على - عليه السلام - يرجون أن يرثوه ، فعادوني
هامش
( 1 ) أي بالحجج ودعوى الإمامة جهارا . ( 2 ) فيه إعجاز وإخبار بالغيب وتصريح بما فهم من كلمة ( إذا ) الدالة على وقوع الشرط بحسب الوضع .
مدينة المعاجز — صفحة 273 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي