تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قالوا : فان رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد قضى بالقافة ( 1 ) ، فبيننا وبينك القافة . قال : ابعثوا أنتم إليهم ، فاما أنا فلا ( 2 ) ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم ، فلما جاؤوا أقعدونا ( 3 ) في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته ، وأخذوا الرضا - عليه السلام - وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه ، ثم جاؤوا بابى جعفر - عليه السلام - فقالوا : الحقوا هذا الغلام بأبيه . فقالوا : ليس له هاهنا أب ، ولكن هذا عم أبيه [ وهذا عم أبيه ] ( 4 ) وهذا عمه وهذه عمته ، وإن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان ، فان
هامش
( 1 ) القافة : جمع القائف وهو الذي يعرف الآثار والأشياء ويحكم بالنسب . والقيافة غير معتبرة في الشريعة ، وجوز أكثر العلماء العمل بها لرد الباطل مستدلين بهذه القصة ، وقصة أسامة بن زيد ، قيل : إنه كان شديد السواد وكان أبوه زيد أبيض من القطن فكانت الجاهلية تطعن في نسبه لذلك . قالت عائشة : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على مسرورا تبرق أسارير وجهه ، فقال : ( ألم تر أن مجززا المدلجي دخل على فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطت رؤوسهما وبدت أقدامهما ) . فقال : إن هذه الاقدام بعضها من بعض . رواه مسلم في ( صحيحه ) : 2 / 1081 ح 38 باسناده عن عائشة - مرآة العقول ج 3 / 379 - . ( 2 ) ( إبعثوا أنتم إليهم فاما أنا فلا ) أي فلا أبعث ، وإنما قال ذلك لعدم اعتقاده بقول القافة ، لابتناء قولهم على الظن والاستنباط بالعلامات والمشابهات التي يتطرق إليها الغلط ، ولكن الخصوم لما اعتقدوا به ألزمهم بما اعتقدوه - مرآة العقول - . ( 3 ) ( أقعدونا ) الضمير الفاعل راجع إلى القافة . ( 4 ) من المصدر .