فقال : ( أتحبين ) ( 1 ) أن تكوني مع سواد الشعر شابة ؟
فقلت : بلى يا مولاي إن هذا البرهان العظيم .
قال : وأعظم من ذلك ما حدثتيه في نفسك ما أعلم به ( من ) ( 2 )
الناس .
فقلت : يا مولاي اجعلني لفضلك أهلا ، فدعا بدعوات خفية حرك
بها شفتيه ، فعدت والله شابة غضة سوداء الشعر حالكة .
ثم دخلت خلوة في جانب الدار فتشت نفسي فوجدتني ( والله ) ( 3 )
بكرا ، فرجعت وخررت بين يديه ساجدة ، ثم قلت : يا مولاي النقلة إلى
الله عز وجل ، فلا حاجة لي في حياة الدنيا .
قال : يا حبابة ادخلي إلى أمهات الأولاد فجهازك هناك مفرد . ( 4 )
2302 / 200 - الحسين بن حمدان : قال : حدثني جعفر بن مالك
قال : حدثني محمد بن زيد المدني قال : كنت مع مولاي ( 5 ) الرضا - عليه
السلام - حاضرا لأمر حبابة إلى أن دخلت إلى [ بعض ] ( 6 ) أمهات الأولاد ،
فلم تلبث إلا بمقدار ما عاينت جهازها إلى الله تعالى حتى شهدت
[ وفاتها إلى الله ] ( 7 ) . فقال مولانا الرضا - عليه السلام - :
رحمك الله يا حبابة ، قلنا يا سيدنا قد قبضت .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر ، وفيه : أن تكون .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) الهداية الكبرى للحضيني 33 - 34 ، وقد تقدم في ج 3 / 190 ح 824 .
( 5 ) في المصدر : مولانا .
( 6 ) من المصدر ، وفيه : لأمر حبابة وقد دخلت .
( 7 ) من المصدر .