وهو الثاني والعشرون ومائة من هذا الباب . ( 1 )
السابع والخمسون ومائة : خبر علي بن أسباط
2304 / 202 - الحضيني : باسناده : عن عبد الله بن جعفر قال : خرجت مع
هرثمة بن أعين إلى خراسان ، فكنا مع المأمون - وكان سبب سمه
للرضا - عليه السلام - أنه سمه في عنب ورمان مفروك لما حضرت
الرضا - عليه السلام - الوفاة وكان المأمون حمله من المدينة في طريق
الأهواز يريد خراسان ، فلما صار بالسوس ( 2 ) تلقته الشيعة ، وكان علي بن
أسباط قد سار بهدايا وألطاف ليلقاه بها ، فقطعت الطريق على القافلة
واخذ كلما كان معه ، وكان ذا مال ودنيا عريضة ، وكان قد طولب أن
يشترى نفسه منهم فما فعل ، فضربوه حتى انتثرت نواجذه وأنيابه
وأضراسه ، ثم تركوه أهل القافلة وساروا فبكى وقال :
ما مصيبتي بفمي بأعظم مما حملته إلى سيدي ، ثم رقد من شدة
وجعه فرأى في منامه سيدنا الرضا - عليه السلام - و [ هو ] ( 3 ) يقول له : لا تحزن
فان هداياك والطافك تراها عندنا بالسوس إذا وردناها . ( 4 )
وأما قولك ما مصيبتي بفمي : فأول مدينة تدخلها فاطلب السعد
المسحوق ، فاحش به فاك ، فان الله يرد عليك نواجذك وأنيابك
وأضراسك ، فانتبه مسرورا وقال :
هامش
( 1 ) أي من معجزات الإمام الرضا - عليه السلام -
( 2 ) في المصدر : فلما سار بطوس .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : بالطوس إذا وردتها .