رأيتهم بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه ويحنطونه ويكفنونه ، كل ذلك
أراهم لا يصنعون به شيئا ، ولا تصل أيديهم إليه ، وهو - صلوات الله عليه -
مغسل مكفن محنط ، وحمل حتى دفن في مقابر قريش ، ولم يصل إلى
قبره إلى الساعة .
وهذا الحديث متكرر في الكتب .
وروى هذا أيضا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري .
ورواه الحسين بن حمدان في هدايته : بإسناده عن أحمد
البزاز ( 1 ) ، قال : أمر الرشيد السندي بن شاهك أن يبني لأبي الحسن - عليه
السلام - مجلسا في داره ويحوله إليه من دار هارون ، ويقيده بثلاثة أقواد من
ثلاثين رطل [ حديد ] ( 2 ) ، ويلزمه ويضيق عليه ، ويقفل الباب في وجهه
إلا في وقت طعام ، أو وضوء الصلاة .
قال : فلما كان قبل وفاته بثلاثة أيام دعا برجل ( 3 ) ممن وكل به يقال
له المسيب ، وكان له وليا ، فقال له : يا مسيب .
قال : لبيك .
قال : إني ظاعن عنك في هذه الليلة إلى المدينة : مدينة
جدي [ رسول الله ] ( 4 ) - صلى الله عليه وآله - لأعهد إلى من بها عهدا يعمل به
بعدي .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عن علي بن أحمد البزاز .
( 2 ) من المصدر ، وليس فيه : " ويلزمه " .
( 3 ) في المصدر : رجلا .
( 4 ) من المصدر .