فقال - عليه السلام - : يا مسيب ، أضعيف يقينك ( 1 ) في الله عز وجل
وفينا ؟
قال : يا سيدي ، لا .
قال : فمه .
قال المسيب : فقلت : متى ، يا مولاي ؟
فقال - عليه السلام - : يا مسيب ، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثاها
فقف وانظر .
قال المسيب : فحرمت على نفسي الاضطجاع [ في ] ( 2 ) تلك الليلة ،
ولم أزل راكعا وساجدا ومنتظرا ما وعدني به ، فلما مضى من الليلة ثلثاها
نعست وأنا جالس ، وإذا أنا بمولاي - عليه السلام - يحركني برجله ، ففزعت
وقمت قائما فإذا أنا بتلك الجدران المشيدة والأبنية وما حولها من
القصور والحجر قد صارت كلها أرضا والدنيا من حواليها فضاء ، فظننت
بمولاي أنه [ قد ] ( 3 ) أخرجني من الحبس الذي كان فيه ، فقلت : مولاي ،
أين أنا من الأرض ؟
قال - عليه السلام - : في مجلسي ، يا مسيب .
فقلت : يا مولاي ، فخذ لي من ظالمي وظالمك .
فقال - عليه السلام - : أتخاف من القتل ؟
فقلت : مولاي ، معك [ لا ] ( 4 ) .
فقال - عليه السلام - : يا مسيب ، كن على هيئتك ( 5 ) فإني راجع إليك بعد
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أضعف نفسك .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : يا مسيب ، فاهدأ على جملتك .