مسمومين بأمر الرشيد ، ولما سم وجه الرشيد إليه ( 1 ) بشهود حتى
يشهدون عليه بخروجه عن أملاكه ، فلما دخلوا قال : يا فلان بن فلان ،
سقيت السم في يومي هذا ، وفي غد يصفر بدني ويحمر ، وبعد غد
يسود وأموت ، فانصرف الشهود من عنده ، فكان كما قال ، وتولى أمره
ابنه علي الرضا - عليه السلام - ، ودفن في بغداد في مقابر ( 2 ) قريش في بقعة
كان قبل وفاته ابتاعها لنفسه ، وكانت وفاته في حبس المسيب وهو في
المسجد الذي بباب الكوفة الذي فيه السدرة . ( 3 )
2052 / 122 - سعد بن عبد الله : عن أيوب بن نوح ، عن إبراهيم بن
هاشم ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا - عليه
السلام - : الامام يعلم متى يموت ؟
فقال : نعم .
قلت : فأبوك حيث بعث إليه يحيى بن خالد بالرطب والريحان
المسمومين علم به ؟
قال : نعم .
قلت : فأكله وهو يعلم فيكون معينا على نفسه .
فقال : لا ، إنه كان يعلم قبل ذلك ليتقدم فيما يحتاج إليه فإذا جاء
الوقت ألقى الله عز وجل على قلبه النسيان ليمضي فيه الحكم . ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصدر : وجه إليه .
( 2 ) في المصدر : ببغداد بمقابر .
( 3 ) دلائل الإمامة : 148 .
( 4 ) مختصر بصائر الدرجات : 7 ، بصائر الدرجات : 481 ح 3 ، عنهما البحار : 27 / 285 ح 2 ،
وج 48 / 235 ح 42 ، وعوالم العلوم : 21 / 467 ح 3 .