من جراح ولاخنق ، وأشهدهم على أنه مات حتف أنفه ، فشهدوا على
ذلك .
وأخرج ووضع على الجسر ببغداد ، ونودي : هذا موسى بن
جعفر - عليه السلام - قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرسون في وجهه
وهو ميت ، وقد كان قوم زعموا في أيام موسى بن جعفر - عليه السلام - زعموا
أنه هو القائم المنتظر ، وجعلوا حبسه هو غيبته ( 1 ) المذكورة للقائم ،
وأمر يحيى بن خالد أن ينادى عليه عند موته : هذا موسى بن جعفر
الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه ، فنظر الناس إليه ميتا ، ثم
حمل فدفن في مقابر قريش في باب التبن ( 2 ) ، وكانت هذه المقبرة لبني
هاشم والاشراف من الناس قديما . ( 3 )
الرابع والثمانون علمه - عليه السلام - بما دبر فيه
2047 / 117 - محمد بن بابويه في عيون الأخبار وأماليه : قال :
حدثنا أبي - رضي الله عنه - ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد
ابن عيسى اليقطيني ، عن أحمد بن عبد الله القروي ( 4 ) ، عن أبيه ، قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : الغيبة .
( 2 ) مقابر قريش : هي مدينة الكاظمية حاليا . وباب التبن من مناطق بغداد في تلك الأيام .
( 3 ) إرشاد المفيد : 298 - 299 ، عنه كشف الغمة : 2 / 230 ، والمستجاد : 479 ، وحلية الأبرار :
2 / 256 .
وأخرجه في البحار : 48 / 231 - 234 ح 38 و 39 ، وعوالم العلوم : 21 / 429 ح 1 عن
غيبة الطوسي : 26 ح 6 والارشاد .
( 4 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : القزويني ، وفي المصدرين : الغروي .
ذكره الصدوق - رحمه الله - في مشيخته في طريقه إلى جويرية بن مسهر ، انظر معجم
رجال الحديث : 2 / 140 .