الصلاة ، وكان علي بن يقطين يخلو في ( 1 ) حجرة في الدار لوضوئه
وصلاته ، فلما دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة
بحيث يرى علي بن يقطين ولا يراه هو ، فدعا بالماء للوضوء ، فتمضمض
ثلاثا ، واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا ، وخلل شعر لحيته ( 2 ) ،
وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ، ومسح رأسه واذنيه ، وغسل رجليه
[ ثلاثا ] ( 3 ) والرشيد ينظر إليه .
فلما رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى أشرف عليه بحيث ( 4 )
يراه ، ثم ناداه : كذب - يا علي بن يقطين - من زعم أنك من الرافضة ،
وصلحت حاله عنده .
وورد عليه كتاب أبي الحسن - عليه السلام - : ابتدئ من الآن يا علي بن
يقطين ، توضأ كما أمرك ( 5 ) الله ، اغسل وجهك مرة فريضة ، وأخرى
إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك ،
وظاهر قدميك من فضل ( 6 ) نداوة وضوئك ، وقد زال ما كان يخاف
عليك ، والسلام ( 7 ) .
ورواه ابن شهرآشوب في المناقب : عن محمد بن الفضل .
هامش
( 1 ) في الارشاد : إلى .
( 2 ) كذا في الارشاد والبحار ، وفي الأصل : فتمضمض ثلاثا ، وخلل لحيته .
( 3 ) من الارشاد .
( 4 ) في الارشاد : من حيث .
( 5 ) في الارشاد والبحار : أمر .
( 6 ) في البحار : بفضل .
( 7 ) كذا في الارشاد والبحار ، وفي الأصل : نخاف عليك .