عني عين حراسته ، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن
ملمات الجوائح ( 1 ) ، صرفت ذلك عني بحولك وقوتك ، لا بحولي
وقوتي ، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا مما أمله في دنياه ،
متباعدا عما ( 2 ) رجاه في آخرته ، فلك الحمد على ذلك قدر
استحقاقك ، سيدي ( 3 ) اللهم فخذه بعزتك ، وافلل حده عني بقدرتك ،
واجعل له شغلا فيما يليه ، وعجزا عما ( 4 ) يناويه .
اللهم وأعدني عليه [ من ] ( 5 ) عدوى حاضرة تكون من غيظي عليه
شفاء ( 6 ) ، ومن حنقي ( 7 ) عليه وفاء ، وصل اللهم دعائي بالإجابة ، وانظم
شكايتي بالتغيير ، وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين ، وعرفني ما
وعدت في إجابة المضطرين ، إنك ذو الفضل العظيم ، والمن الكريم ( 8 ) .
قال : ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد [ عليه ] ( 9 )
بموت موسى بن المهدي ، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى [ بن
جعفر ] ( 10 ) - عليه السلام - من أهل بيته ( 11 ) :
هامش
( 1 ) في المصدر : وعجزي ذلك عن ملمات الحوائج .
( 2 ) في المصدر والبحار : مما .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يا سيدي .
( 4 ) في البحار : عمن .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) في المصدر والبحار : من غيظي شفاء .
( 7 ) كذا في أمالي الطوسي وهو الصحيح ، وفي الأصل والمصدر والبحار : حقي .
( 8 ) وهو الدعاء المعروف ب " الجوشن الصغير " .
( 9 ) من المصدر والبحار .
( 10 ) من المصدر .
( 11 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصدر زيادة : شعر .