وأكرمته ؟ !
فقال لي : يا فضل ، إنك لما مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد
أحدقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون : إن
آذى ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - خسفنا به ، وإن أحسن إليه انصرفنا عنه
وتركناه ، فتبعته - عليه السلام - فقلت له : ما الذي قلت حتى كفيت أمر
الرشيد ؟
فقال : دعاء جدي علي بن أبي طالب - عليه السلام - كان إذا دعا به ما برز
إلى عسكر إلا هزمه ، ولا إلى فارس إلا قهره ، وهو دعاء كفاية البلاء .
قلت : وما هو ؟
قال : قلت ( 1 ) : اللهم بك أساور ، وبك أحاول ، وبك أجاور ( 2 ) ، وبك
أصول ( 3 ) ، وبك أنتصر ، وبك أموت ، وبك أحيا ، أسلمت نفسي إليك ،
وفوضت أمري إليك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني ، وعن العباد بلطف ما
خولتني ( 4 ) وأغنيتني ( 5 ) ، وإذا هويت رددتني ، وإذا عثرت قومتني ، وإذا
مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني ، يا سيدي ارض عني فقد
أرضيتني . ( 6 )
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : قل .
( 2 ) في البحار : أحاور .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أحول .
( 4 ) بلطفك خولتني - خ ل - .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وأعنتني .
( 6 ) عيون أخبار الرضا - عليه السلام - : 1 / 76 ح 5 ، عنه البحار : 48 / 215 ح 16 ، وج 95 / 212
ح 5 ، وحلية الأبرار : 2 / 253 ، وعوالم العلوم : 21 / 281 ح 1 ، وإثبات الهداة : 3 / 179 ح 27
( ذيله ) .