فقال : من ذا ؟
قال : إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر - عليهما السلام - ، فأخرجه من
سجنك ، وأطلق عنه ، فصاح السجان : يا موسى ، إن الخليفة يدعوك ، فقام
موسى - عليه السلام - مذعورا فزعا وهو يقول : لا يدعوني في جوف هذا
الليل إلا لشر يريده بي ، [ فقام ] ( 1 ) باكيا حزينا مغموما آئسا من حياته ،
فجاء إلى هارون وهو ترتعد فرائصه ، فقال : سلام على هارون ، فرد عليه
السلام ، ثم قال له هارون ( الرشيد ) ( 2 ) : ناشدتك بالله هل دعوت الله ( 3 ) في
جوف هذا الليل ( 4 ) بدعوات ؟
فقال : نعم .
قال : وما هن ؟
قال : جددت طهورا ، وصليت لله عز وجل أربع ركعات ، ورفعت
طرفي إلى السماء ، وقلت : يا سيدي ، خلصني من يد هارون وشره ( 5 ) ،
وذكر له ما كان من دعائه .
فقال هارون : قد استجاب الله دعوتك ، يا حاجب أطلق عن هذا ،
ثم دعا بخلع فخلع عليه ( 6 ) ثلاثا ، وحمله على فرسه ، وأكرمه وصيره
نديما لنفسه ، ثم قال : هات الكلمات ، فعلمه ( قال : ) ( 7 ) فأطلق عنه
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار ، وفي البحار : " يريد " بدل " يريده " .
( 2 ) ليس في المصدر والبحار .
( 3 ) لفظ الجلالة ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) في البحار : هذه الليلة .
( 5 ) في البحار : هارون وذكره وشره .
( 6 ) في المصدر : دعا بخلع عليه .
( 7 ) ليس في البحار .