أبي عبد الله - عليه السلام - إذا ( 1 ) خرج لركوب الناقة ، وبقيت متململا حتى
مضت ( 2 ) ساعة فإذا أنا بالناقة قد انحطت كأنها كانت في السماء
فانقضت إلى الأرض وهي ترفض عرقا جاريا ، ونزل عنها أبو الحسن -
عليه السلام - فدخل الدار ، ثم خرج ( 3 ) الخادم إلي فقال : يا صفوان ، إن مولاك
يأمرك أن تحط عن الناقة رحلها ، وتردها إلى مربطها .
فقلت : الحمد لله أرجو أن لا الام على ركوبه إياها ، ففعلت ذلك
ووقفت في ( 4 ) الباب ، فأذن لي بالدخول على سيدي أبي عبد الله - عليه
السلام - فقال لي : [ يا ] ( 5 ) صفوان ، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار
الناقة وإصلاح رحلها عليها ، وما ذاك إلا ليركبها أبو الحسن [ موسى ] ( 6 ) -
عليه السلام - ، فهل علمت يا صفوان أين بلغ ( 7 ) عليها في مقدار هذه
الساعة ؟
فقلت : الله أعلم وأنت يا مولاي ( 8 ) .
قال - عليه السلام - : بلغ ما بلغه ذو القرنين وجاوزه أضعافا مضاعفة ،
فشاهد كل مؤمن ومؤمنة ، وعرفه نفسه ، وبلغه سلامي وعاد ، فادخل
عليه فإنه يخبرك بما كان في نفسك ، وبما قلت لك .
هامش
( 1 ) في المصدر : إن .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : نعمت .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فخرج .
( 4 ) في المصدر : على .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) في المصدر : ما بلغ .
( 8 ) في المصدر : الله ورسوله وأنت أعلم يا مولاي .