قال أبو هارون : فصرفت قائدي من الباب وجئت إلى منزلي أنظر
طريقي ( 1 ) وقرأت سكك ( 2 ) الدراهم والدنانير ، ونقش الفصوص ،
وتزويق السقوف ولم ( 3 ) احجب إلا عما لا يعنيني ، وسألت عن الرجل
فوجدته لم يبلغ إلى منزله حتى بدر ناظره من عينيه وافتقر وكان ذا مال
عريض فسار يسأل الناس على الطريق ويقول : لا تعير فتبتلي ( 4 ) . ( 5 )
الثامن والخمسون ومائتان علمه - عليه السلام - بالغائب
1925 / 355 - وعنه : بإسناده عن صفوان بن مهران جمال أبي عبد
الله - عليه السلام - قال : أمرني أبو عبد الله - عليه السلام - أن أقدم ناقته الشعلاء إلى
باب الدار وأضع عليها رحلها ، ففعلت ووقفت أفتقد أمره ، فإذا أنا بأبي
الحسن موسى - عليه السلام - قد خرج مسرعا وله في ذلك الوقت ست
سنين ، مشتملا ببردة يمانية ، وذؤابته تضرب [ بين ] ( 6 ) كتفيه حتى استوى
على ( 7 ) ظهر الناقة فأثارها ، فلم أجسر على منعه من ركوبها وهبته ،
فغاب عن نظري ، فقلت : إنا لله [ وإنا إليه راجعون ] ( 8 ) ، ما أقول لسيدي
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : منزلي أنزل إلى طريقي .
( 2 ) في المصدر : سكة .
( 3 ) في المصدر : وتزويق السوق ولا .
( 4 ) في المصدر : فصار يسأل الناس عن الطريق لا يعبر فيبتلى .
( 5 ) الهداية الكبرى : 54 ( مخطوط ) .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : في .
( 8 ) من المصدر .