الجن ( 1 ) تخدمنا وتطيعنا ويكذبون علينا في السحر والكهانة ، فادن منه ،
وقل له ، وخذ عليه العهد والميثاق إنه إن أحيينا ( 2 ) حماره لا يشنع علينا
فإنه ينقض العهد [ والميثاق ] ( 3 ) ولا يفي ، وما تشنيعه بضائر لنا ، بل
ستشنع أكثر أهل الكوفة ( 4 ) من أعدائنا .
قال المفضل : فدنوت منه ، فقلت له : إن أحيا لك سيدنا حمارك
تكتم عليه ولا تشنع به ؟
فقال : نعم .
فقلت : أعطني عهد الله [ وميثاقه ] ( 5 ) على ذلك ، فحلف لي ، فدنا
أبو عبد الله - عليه السلام - من حماره فتكلم بكلمات وقال لصاحب الحمار :
امدد برنسه ، فمده فنهض حيا ، وحمل عليه رحله ودخل الكوفة ،
فنادى جميع من رآه في الناس ( 6 ) والطريق وقال : إن هاهنا [ رجلا ] ( 7 )
ساحرا يعرف بجعفر بن محمد مر بحماري وهو ميت فتكلم عليه
بسحره وأحياه ، فتشنع أكثر المخالفين من أهل الكوفة ، وقال لي من
قابل : [ اخرج ] ( 8 ) يا مفضل ، فإنك تلقى صاحب الحمار سائل العينين ،
أصم الاذنين ، مقطوع الكفين ( 9 ) والرجلين ، أخرس اللسان على ذلك
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ونسبونا إلى السحر والكهانة وإلى الجن .
( 2 ) في المصدر : وخذ منه العهد والميثاق إن أحيينا .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : بضائر بل سيشيع أهل الكوفة .
( 5 ) من نسخة " خ " .
( 6 ) في المصدر : فنادى وشنع بالناس ، في الناس - خ ل - .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) من المصدر .
( 9 ) في المصدر : اليدين .