انقطع نفسه ، ثم قال : يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا أرحم
الراحمين حتى انقطع نفسه - سبع مرات - ، ثم قال : اللهم إني أشتهي من
هذا العنب فأطعمني ( 1 ) ، اللهم وإن بردي قد خلقا فاكسني .
قال الليث : فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا
وليس على وجه الأرض يومئذ عنبة ، وبردين مصبوغين ، فقربت منه
وأكلت معه ، ولبس البردين ، ثم نزلنا ، فلقي فقيرا ، فأعطاه برديه الخلقين ،
ثم انصرف ، فسألت عنه ، فقيل : هذا جعفر الصادق - عليه السلام - . ( 2 )
وقد تقدم هذا الحديث ، وذكرناه ثانيا لبعض المغايرة في
الروايتين . ( 3 )
الثالث والعشرون ومائتان صورة القردة والخنازير
1889 / 319 - ابن شهرآشوب : عن سدير الصيرفي ، قال : كنت مع
الصادق - عليه السلام - في عرفات ، فرأيت الحجيج ، وسمعت الضجيج ،
فتوسمت وقلت في نفسي أترى هؤلاء كلهم على الضلال ( 4 ) ؟
فناداني الصادق - عليه السلام - فقال : تأمل ، فتأملتهم فإذا هم قردة ( 5 )
وخنازير . ( 6 )
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : فأطعمنيه .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 232 ، كشف الغمة : 2 / 160 ، عنهما البحار : 95 / 158 ح 9 .
( 3 ) تقدم في المعجزة : 166 عن المناقب الفاخرة مع تخريجات أخرى ، فراجع .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إن هؤلاء على الضلال .
( 5 ) في نسخة " خ " : فإذا قردة .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 234 - 235 .