واصرف عنه ( 1 ) شر الدنيا و [ شر ] ( 2 ) الآخرة ( 3 ) ، واصرف عنه ما به ( 4 ) ، فقد
غاظني ذلك وأحزنني .
قال : فوالله ما خرجنا من المدينة حتى تناثر عن وجهه مثل النخالة
وذهب .
قال الحكم بن مسكين : ورأيت البياض بوجهه ، ثم انصرف وليس
في وجهه شئ . ( 5 )
1886 / 316 - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد
ابن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن يونس بن عمار ،
قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : جعلت فداك ، هذا الذي ظهر بوجهي
يزعم الناس أن الله لم يبتل به عبدا له فيه حاجة .
فقال : لا ، قد كان مؤمن آل فرعون مكنع ( 6 ) الأصابع ، وكان يقول
هامش
( 1 ) في نسخة " خ " والمصدر والبحار : عني .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) زاد في البحار : واذهب عني شر الدنيا وشر الآخرة .
( 4 ) في المصدر والبحار : واذهب عني ما بي .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 232 ، عنه البحار : 47 / 133 ح 182 ، وج 95 / 79 ح 4 .
( 6 ) في المصدر : مكتع .
ورجل مكنع : مقفع اليد ، وقيل : مقفع الأصابع يابسها متقبضها ، وكنع أصابعه : ضربها
فيبست . . . والمكنوع والمكنع : الذي قطعت يداه . " لسان العرب : 8 / 314 - كنع - " .
وإن مكنع الأصابع هو صاحب ياسين وليس مؤمن آل فرعون لأنه ورد عن النبي - صلى الله
عليه وآله - أنه قال : سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين : علي بن أبي طالب وصاحب
ياسين ومؤمن آل فرعون ، وفي رواية : هم الصديقون وعلي أفضلهم ، وقالوا : إنه حبيب بن
إسرائيل النجار ، وبينه وبين النبي ستمائة سنة ، ومؤمن آل فرعون كان في زمن موسى - عليه
السلام - .