فقال له - عليه السلام - : اجلس يا خراساني ، رعى الله حقك ، ثم قال : يا
حنفية ( 1 ) أسجري التنور ، فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه ، ثم
قال : يا خراساني ، قم فاجلس في التنور .
فقال الخراساني : يا سيدي ، يا بن رسول الله ، لا تعذبني بالنار ،
أقلني أقالك الله .
قال : قد أقلتك ، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي ونعله في
سبابته ، فقال : السلام عليك يا بن رسول الله .
فقال له الصادق - عليه السلام - : الق النعل من يدك ، واجلس في التنور .
قال : فألقى النعل من سبابته ، ثم جلس في التنور ، وأقبل الامام - عليه
السلام - يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها ، ثم قال :
قم يا خراساني ، وانظر ما في التنور .
قال : فقمت إليه فرأيته متربعا ، فخرج إلينا وسلم علينا ، فقال له
الامام - عليه السلام - : كم تجد بخراسان مثل هذا ؟
فقال : والله ولا واحدا .
فقال - عليه السلام - : [ لا ] ( 2 ) والله ولا واحدا ، ( فقال : ) ( 3 ) أما إنا لا نخرج
في زمان [ لا نجد ] ( 4 ) فيه خمسة معاضدين لنا ، نحن أعلم بالوقت . ( 5 )
هامش
( 1 ) في البحار : يا حنيفة .
سجر التنور : أي أحماه .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 237 ، عنه البحار : 47 / 123 ح 172 .