قال : أبو حمزة : فجلست حيث أسمع الكلام ، وحوله عالم من
الناس ، فلما قضى حوائجهم وانصرفوا ، التفت إلى الرجل ، فقال له : من
أنت ؟ قال : أنا قتادة بن دعامة البصري .
فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : ( أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم ،
فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : ( 1 ) ويحك يا قتادة ان الله عز وجل خلق خلقا
من خلقه فجعلهم ( خلفاء ) ( 2 ) حججا على خلقه ، فهم أوتاد في أرضه ،
قوام بأمره ، نجباء في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه ، أظلة ( والله ) ( 3 ) عن
يمين عرشه .
قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك الله ، ( والله ) ( 4 ) لقد
جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس ، فما اضطرب قلبي قدام واحد
منهم ما اضطرب قدامك ! فقال ( له ) ( 5 ) أبو جعفر - عليه السلام - ويحك
أتدري ( 6 ) أين أنت ؟ أنت بين يدي ( بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها
اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن
ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) ( 7 ) فأنت ثم ، ونحن أولئك .
فقال له قتادة : صدقت والله ، جعلني الله فداك والله ما هي بيوت
حجارة ولا طين ، قال قتادة : فأخبرني عن الجبن .
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) ليس في المصدر والبحار .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ما تدري .
( 7 ) سورة النور : 36 .