فضرب برجله فإذا شبيه بعنق البعير قد خرج من ذهب ، فقال : يا جابر
أنظر إلى هذا ولا تخبر به أحدا إلا ممن تثق به من إخوانك ، إن الله قد
أقدرنا على ما نريد ، فلو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها . ( 1 )
1449 / 33 - والذي رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في
كتاب الإمامة : قال : روى الحسن بن أحمد بن سلمة ، عن محمد بن
المثني ، عن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه
السلام - قال : شكوت إليه الحاجة فقال : يا جابر ما عندنا دراهم ، قال : فلم
ألبث أن دخل الكميت بن يزيد الشاعر ، فقال له : جعلني الله فداك أتأذن
لي أن أنشدك قصيدة قلتها فيكم ؟ فقال له : هاتها ، فأنشده قصيدة أولها :
من لقب متيم ( 2 ) مستهام .
فلما فرغ منها قال : يا غلام ادخل ذلك البيت وأخرج إلى الكميت
بدرة وأدفعها إليه ، فأخرجها ووضعها عنده ، فقال له : جعلت فداك
أرأيت أن تأذن لي في أخرى ؟ فقال له : هاتها ، فأنشده أخرى وأمر له
ببدرة أخرى ، فأخرجت له من البيت ، ثم قال له الثالثة ، فأذن له ، ثم أمر له
ببدرة ثالثة فأخرجت له .
فقال له الكميت : يا سيدي والله ما أنشدك مطلبا لغرض من الدنيا
وما أردت بذلك إلا صلة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وما أوجبه الله علي من
حقكم ، فدعا له أبو جعفر - عليه السلام - ثم قال : يا غلام رد هذه البدرة في
هامش
( 1 ) الاختصاص : 271 - 272 وعنه البحار : 46 / 239 والعوالم : 19 / 165 ح 1 وعن
بصائر الدرجات الآتي ذكره عن قريب .
( 2 ) متيم : أي معبد ، مذلل ، يقال : يتمه الحب إذا استولى عليه .