تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فضرب برجله فإذا شبيه بعنق البعير قد خرج من ذهب ، فقال : يا جابر أنظر إلى هذا ولا تخبر به أحدا إلا ممن تثق به من إخوانك ، إن الله قد أقدرنا على ما نريد ، فلو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها . ( 1 ) 1449 / 33 - والذي رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة : قال : روى الحسن بن أحمد بن سلمة ، عن محمد بن المثني ، عن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : شكوت إليه الحاجة فقال : يا جابر ما عندنا دراهم ، قال : فلم ألبث أن دخل الكميت بن يزيد الشاعر ، فقال له : جعلني الله فداك أتأذن لي أن أنشدك قصيدة قلتها فيكم ؟ فقال له : هاتها ، فأنشده قصيدة أولها : من لقب متيم ( 2 ) مستهام . فلما فرغ منها قال : يا غلام ادخل ذلك البيت وأخرج إلى الكميت بدرة وأدفعها إليه ، فأخرجها ووضعها عنده ، فقال له : جعلت فداك أرأيت أن تأذن لي في أخرى ؟ فقال له : هاتها ، فأنشده أخرى وأمر له ببدرة أخرى ، فأخرجت له من البيت ، ثم قال له الثالثة ، فأذن له ، ثم أمر له ببدرة ثالثة فأخرجت له . فقال له الكميت : يا سيدي والله ما أنشدك مطلبا لغرض من الدنيا وما أردت بذلك إلا صلة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وما أوجبه الله علي من حقكم ، فدعا له أبو جعفر - عليه السلام - ثم قال : يا غلام رد هذه البدرة في
هامش
( 1 ) الاختصاص : 271 - 272 وعنه البحار : 46 / 239 والعوالم : 19 / 165 ح 1 وعن بصائر الدرجات الآتي ذكره عن قريب . ( 2 ) متيم : أي معبد ، مذلل ، يقال : يتمه الحب إذا استولى عليه .
مدينة المعاجز — صفحة 32 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي