مكانها فأخذها الغلام فردها .
فقال جابر : فقلت في نفسي : شكوت إليه الحاجة فقال : ما عندي
شئ وأمر للكميت بثلاثين ألف درهم ، وخرج الكميت ، وقال : يا جابر
قم وادخل البيت ، قال : فدخلت فلم أجد فيه شيئا ، فخرجت فأخبرته ،
فقال : يا جابر ما سترنا عنك أكثر مما أظهرنا لك ، ثم قام فأخذ بيدي
فأدخلني البيت فضرب برجله الأرض ، فإذا شبه عنق البعير قد خرج من
ذهب ، فقال : يا جابر انظر إلى هذا ولا تخبر به إلا من تثق به من إخوانك .
يا جابر إن جبرئيل - عليه السلام - أتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - غير مرة
بمفاتيح خزائن الأرض وكنوزها ، وخيره من غير أن ينقصه الله ما أعد له
شيئا ، فاختار التواضع لربه عز وجل ، ونحن نختاره ، يا جابر ان الله أقدرنا
على ما نريد من خزائن الأرض ، ولو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها
لسقناها .
ورواه محمد بن الحسن الصفار : عن الحسين بن أحمد ( بن
محمد ) ( 1 ) بن سلمة ، عن محمد بن المثنى ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ،
عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة
( قال ) ( 2 ) : فقال : يا جابر ما عندنا درهم فلم ألبث أن دخل ( عليه ) ( 3 )
الكميت ، وساق الحديث . ( 4 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) دلائل الإمامة : 99 ، بصائر الدرجات : 375 ح 5 وبما أن بين المتن وما في الدلائل
اختلافات كثيرة لذا تركت الإشارة إليها ، وأثبت في المتن ما هو الصحيح .