ابن موسى المدينة ، وصار القتال بالمدينة ، فنزل بذباب ( 1 ) ، ودخلت
علينا المسودة ( 2 ) من خلفنا ، وخرج محمد في أصحابه حتى بلغ
السوق ، فأوصلهم ومضى ثم تبعهم حتى انتهى إلى مسجد الخوامين ( 3 ) ،
فنظر إلى ما هناك فضاء ليس ( فيه ) ( 4 ) مسود ولا مبيض ، فاستقدم حتى
انتهى إلى شعب فزارة .
ثم دخل هذيل ، ثم مضى إلى أشجع ، فخرج إليه الفارس الذي
قال أبو عبد الله - عليه السلام - من خلفه من سكة هذيل ، فطعنه ، فلم يصنع فيه
شيئا ، وحمل على الفارس فضرب خيشوم فرسه بالسيف ، فطعنه
الفارس ، فأنفذه في الدرع وانثنى عليه محمد فضربه حتى أثخنه ،
وخرج عليه ( 5 ) حميد بن قحطبة وهو مدبر على الفارس يضربه من زقاق
العماريين ، فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه فكسر الرمح وحمل على
حميد ، فطعنه حميد بزج الرمح فصرعه ، ثم نزل ( إليه ) ( 6 ) فضربه حتى
أثخنه وقتله وأخذ رأسه ، ودخل الجند من كل جانب ، وأخذت
المدينة ، وأجلينا هربا في البلاد .
قال موسى بن عبد الله : فانطلقت حتى لحقت بإبراهيم بن عبد الله ،
فوجدت عيسى بن زيد مكمنا عنده ، فأخبرته بسوء تدبيره ، وخرجنا
هامش
( 1 ) الذباب : جبل بالمدينة ( الوافي : 2 / 163 ) .
( 2 ) بكسر الواو وهم الذين كانوا يلبسون السود من الثياب يعني بهم أصحاب الدولة العباسية
الذين كانوا مع عيسى بن موسى ( الوافي : 2 / 163 ) .
( 3 ) الخوامين : بياعي الخام .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) في المصدر والبحار : فأثخنه وخرج إليه .
( 6 ) ليس في البحار .