إلي ثم بكى ( 1 ) فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال ( لي ) ( 2 ) : يبكيني أنك تقتل عند
كبر سنك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان ، قال : فقلت : متى ذاك ؟ قال :
إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، وإذا نظرت إلى الأحول مشؤوم قومه ينتمي
من آل الحسن على منبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، يدعو إلى نفسه ، قد
يسمى بغير اسمه ( 3 ) . فأحدث عهدك واكتب وصيتك ، فإنك مقتول في
يومك أو من غد .
فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : نعم وهذا ورب الكعبة لا يصوم من
شهر رمضان إلا أقله ، فأستودعك الله يا أبا الحسن وأعظم الله أجرنا فيك
وأحسن الخلافة على من خلفت ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : ثم
احتمل إسماعيل ورد جعفر إلى الحبس ، قال : فوالله ما أمسينا حتى
دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر فتوطوؤه حتى
قتلوه ، وبعث محمد بن عبد الله إلى جعفر - عليه السلام - فخلي سبيله .
قال : وأقمنا بعد ذلك حتى استهللنا شهر رمضان ، فبلغنا خروج
عيسى بن موسى يريد المدينة ، قال : فتقدم محمد بن عبد الله على
مقدمته يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، وكان على مقدمة عيسى بن
موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن وقاسم ومحمد بن زيد
وعلي بن ( 4 ) إبراهيم بنو الحسن بن زيد فهزم يزيد بن معاوية وقدم عيسى
هامش
( 1 ) في المصدر : فدام النظر إلي فبكى .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) اي باسم المهدي .
( 4 ) في المصدر والبحار : وإبراهيم .