الثالث والثلاثون إخباره - عليه السلام - زيد أنه يقتل ويصلب
بالكناسة .
1622 - 52 - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبان قال : أخبرني الأحول :
أن زيد بن علي بن الحسين - عليهما السلام - بعث إليه وهو مستخف ، قال :
فأتيته فقال لي : يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق من أتخرج معه ؟
قال : فقلت له : إن كان أباك أو أخاك خرجت معه ، قال : فقال لي : فأنا أريد
أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فأخرج معي ، قال : قلت : لا ما أفعل جعلت
فداك ، قال : فقال لي ( جعفر ) ( 1 ) : أترغب بنفسك عني ؟
قال : فقلت له : إنما هي نفس واحدة ، فإن كان لله في الأرض حجة
فالمتخلف عنك ناج والخارج معك هالك وإن لا تكن لله حجة في
الأرض فالمتخلف عنك والخارج معك سواء .
قال : فقال ( لي ) ( 2 ) : يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان
فيلقمني البضعة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد ، شفقة علي ،
ولم يشفق علي من حر النار ، إذا أخبرك بالدين ولم يخبرني به ؟ فقلت له :
جعلت فداك من شفقته عليك حر النار لم يخبرك خاف عليك ألا
تقبله وتدخل النار ، وأخبرني أنا ، فان قبلت نجوت ، وإن لم أقبل لم يبال
أن أدخل النار .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) من المصدر .