ربيع لما حضرت الباب رأيت تنينا عظيما يقرض أنيابه ، وهو يقول
بألسنة الآدميين : إن أنت أسأت لابن ( 1 ) رسول الله لا فصلن لحمك من
عظمك ، فأفزعني ذلك ، وفعلت به ما رأيت . ( 2 )
الحادي والعشرون التنين الذي رآه المنصور
1605 / 35 - السيد المرتضى في عيون المعجزات : قال : روي
مرفوعا إلى محمد بن الاسقنطري قال : كنت من خواص المنصور أبي
جعفر الدوانيقي ، وكنت أقول بإمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد
الصادق - عليه السلام - ، فدخلت يوما على أبي جعفر الدوانيقي ، وإذا هو
يفرك يديه ، ويتنفس تنفسا باردا ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه
الفكرة ؟
فقال : يا محمد إني قتل من ذرية فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه
وآله - ألفا أو يزيدون وقد تركت سيدهم المشار إليه ، فقلت له : ومن ذلك يا
أمير المؤمنين ؟ فقال : ذلك جعفر بن محمد - عليه السلام - ، فقلت له : إن
جعفر بن محمد - عليه السلام - رجل قد أنحلته العبادة واشتغل بالله عما
سواه وعما في أيدي الملوك ، فقال : يا محمد قد علمت بأنك تقول
بإمامته ، والله إنه لامام هذا الخلق كلهم ، ولكن الملك عقيم ، وآليت على
نفسي أن لا أمسي أو أفرغ منه .
قال محمد : فوالله لقد أظلم علي البيت من شدة الغم ، ثم دعا
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : أشكت ابن .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 231 وعنه البحار : 47 / 178 ح 25 .