عليه وآله - ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي
- عليهم السلام - ، اللهم إني أدرء بك في نحره ، وأعوذ بك من شره .
ثم قال للجمال : سر ، فلما استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له :
يا أبا عبد الله ما أشد باطنه عليك ! لقد سمعته يقول : والله لا تركت لهم
نخلا إلا عقرته ، ولا مالا إلا نهبته ، ولا ذرية إلا سبيتها ، قال : فهمس بشئ
خفي وحرك شفتيه ، فلما دخل سلم وقعد فرد عليه السلام ، ثم قال : أما
والله لقد هممت أن لا أترك لك نخلا إلا عقرته ، ولا مالا إلا أخذته .
فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل ابتلى
أيوب فصبر ، وأعطى داود فشكر ، وقدر يوسف فغفر ، وأنت من ذلك
النسل ، ولا يأتي ذلك النسل إلا بما يشبهه ، فقال : صدقت فقد عفوت
عنكم ، فقال له : يا أمير المؤمنين إنه لم ينل منا أهل البيت أحد دما إلا
سلبه الله ملكه ، فغضب لذلك واستشاط ( 1 ) ، فقال : على رسلك ( 2 ) يا أمير
المؤمنين إن هذا الملك كان في آل أبي سفيان .
فلما قتل يزيد - لعنه الله - حسينا - عليه السلام - سلبه الله ملكه ، فورثه
( الله ) ( 3 ) آل مروان ، فلما قتل هشام زيدا سلبه الله ملكه ، فورثه مروان بن
محمد ، فلما قتل مروان إبراهيم ( 4 ) سلبه الله ملكه ، فأعطاكموه فقال :
هامش
( 1 ) استشاط : إلتهب غضبا .
( 2 ) الرسل : بكسر الراء المهملة ، الرفق .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس زعيم الدعوة العباسية قبل ظهورها ،
وكان معروفا بالامام ، ولد سنة ( 82 ) ه وقتله مروان الحمار في السجن بحران سنة ( 131 )
ه - الاعلام : 1 / 54 .