قال محمد : قلت : أسحر هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال لي : أسكت
ويلك أما تعلم أن جعفر بن محمد - عليه السلام - وارث النبيين والوصيين
وعنده الاسم الأعظم المخزون الذي لو قرأه على الليل لأنار وعلى
النهار لأظلم وعلى البحار لسكنت ، فقلت له : يا أمير المؤمنين فدعه
على شأنه ولا تسأل عنه بعد يومك هذا ، فقال المنصور : والله لا سألت
عنه أبدا .
قال محمد : فوالله ما سأل عنه المنصور قط . ( 1 )
الثاني والعشرون الهيبة التي تعرض للمنصور إذا هم بقتله -
عليه السلام -
1606 / 36 - ابن شهرآشوب : عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن
عمر : أن المنصور قد كان هم بقتل أبي عبد الله - عليه السلام - غير مرة ، فكان
إذا بعث إليه ودعاه لقتله ( 2 ) فإذا نظر إليه هابه ولم يقتله غير أنه منع
الناس عنه ، ومنعه من القعود للناس ، واستقصى ( عليه ) ( 3 ) أشد
الاستقصاء حتى ( أنه ) ( 4 ) كان يقع لأحدهم مسألة في دينه ، في نكاح أو
طلاق أو غير ذلك فلا يكون علم ذلك عندهم ، ولا يصلون إليه فيعتزل
الرجل وأهله ، فشق ذلك على شيعته وصعب عليهم حتى ألقى الله عز
وجل في روع المنصور أن يسأل الصادق - عليه السلام - ليتحفه بشئ من
هامش
( 1 ) عيون المعجزات : 89 - 91 ، متحد مع ح 40 .
( 2 ) في المصدر والبحار : ليقتله .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) من المصدر والبحار .