السادس عشر ومائة علمه - عليه السلام - بمنطق الذئب والعصافير
والقنابر
1568 / 152 - وعنه : باسناده عن محمد بن مسلم قال : سرت مع
أبي جعفر - عليه السلام - من مكة إلى المدينة وهو على بغل له وأن على حمار
له ، إذا أقبل ذئب يهدي من رأس الجبل حتى دنا من أبي جعفر - عليه السلام - ،
فجلس البغل ودنا الذئب حتى وضع يده على قربوس السرج وتطاول
يخاطبه ، وأصغى إليه أبو جعفر - عليه السلام - باذنه مليا ، ثم قال : اذهب فقد
فعلت ما سألت ، فرجع وهو يهرول ، فقلت له : يا سيدي ما شأن هذا
الذئب سارك ( 1 ) ؟ فقال : إنه قال ( لي ) ( 2 ) : يا بن رسول الله إن زوجتي في
ذلك الجبل وقد تعسرت عليها الولادة ( 3 ) فادع الله أن يخلصها ولا
يسلط ( شئ ) ( 4 ) من نسلي على أموال شيعتك ، ففعلت ذلك .
فسرنا ( قليلا ) ( 5 ) في قاع مجذب يتوقد حرا ، فإذا نحن بعصافير قد
طارت من ذلك القاع نحوه - عليه السلام - ، ولم تزل ترفرف بأجنحتها ، وتصيح
حول بغلته ، فسمعته قد زجرها وقال لها : لا ( ولا ) ( 6 ) كرامة ، فسرنا إلى
الموضع الذي أراده وعدنا في ذلك ( 7 ) القاع ، فإذا تلك العصافير قد
هامش
( 1 ) في المصدر : وشأنك .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : ولادتها .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) ليس في المصدر .
( 7 ) في المصدر : في الفيافي .