أخرى في عبائه ، وقد ماتت إحداهن ، فأتيناه وقلنا له : يا هذا هل معك ( 1 )
جارية مريضة ؟ قال : نعم . وما كنت بآخذ من جواري أبصر مني بها ، فقلنا
له : ادعها فناداها يا حميدة ، فأقبلت علينا جارية صفراء كأنها قضيب
ذهب موعوكة ، فلما نظر إليها أبو عبد الله - عليه السلام - قال : الان بكم ؟ قال
الرجل : بستين ومائة ( 2 ) دينار ، فأخرج أبو عبد الله - عليه السلام - الصرة من
كمه ، ( فلما بصر ) ( 3 ) بها التاجر وثب مسرعا حتى أخذها من يده ، ثم قال :
الله أكبر بعت والله هذه الجارية في ( 4 ) ليلة ملكتها من رجل أتاني بستين
ومائة ( دينار في ) ( 5 ) صرة صفراء .
فأخذ أبو عبد الله - عليه السلام - الجارية بيدها ، ثم خرجنا فلم نجاوز
الباب حتى سكن عنها الألم والحمى ، ثم أتينا بها إلى أبي جعفر - عليه
السلام ، فلما نظر إليها قال لها : من ربك ؟ قالت : الله ربي ، قال من نبيك ؟
قالت : محمد ، قال : وما دينك ؟ قالت : الاسلام ، قال : ومن إمامك ؟ قالت :
أنت ، قال : وما اسمك ؟ قالت : حميدة ، قال : هل وطئك أحد ؟ قالت :
( والله ) ( 6 ) ما زلت منذ عقلت ( عقلي ) ( 7 ) مع شيخ يحفظني حتى صرت
في ملك هذا ( الفتى ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لك .
( 2 ) في المصدر : نعم . بمائة وستين فأخرج .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : أول .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) ليس في المصدر .
( 7 ) ليس في المصدر .
( 8 ) من المصدر .