طارت ودارت حوله ، فسمعته وهو يقول : اشربي واروي ، فنظرت وإذا
قد ظهر ( لي ) ( 1 ) في ذلك القاع ضحضاح ماء على وجه الأرض ، فتهافتت
فيه فشربت .
فقلت : يا مولاي لقد رأيت منك عجبا ، فقال : وما رأيت ؟ فقلت :
رأيت ( العصافير ) ( 2 ) في المرة الأولى قد طارت ودارت حولك ، فقلت
لها : ( لا ) ( 3 ) ولا كرامة ، وفي هذه النوبة ، قلت لها : اشربي واروي ، فقال :
إعلم إن في هذه النوبة خالطها ( 4 ) شئ من القنابر ، ولولا القنابر لما سقيتها
أبدا ، فقلت : يا مولاي وما الفرق بين العصافير والقنابر ؟ فقال : ويحك
العصافير تتولى عمر لأنها منه ، والقنابر تتوالى ( 5 ) أهل البيت ، وتقول في
صفيرها : بوركتم أهل البيت وبوركت شيعتكم في الدنيا والآخرة ، ولعن
الله أعدائكم من العالمين ، فقلت : يا مولاي استغفر الله من أكلي القنابر ،
فقال لي : ويحك لا تأكلها ولا الوراشين ولا الهدهد ولا الجارح من
الطيور ، ولا الرخمة فإنها مسوخ ، فقلت : أنا أستغفر الله . ( 6 )
السابع عشر ومائة علمه - عليه السلام - بما يكون
1569 / 153 - وعنه : باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفيه . من بدل ( في ) .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) في المصدر : يخالطها .
( 5 ) في المصدر : تتوالانا .
( 6 ) الهداية الكبرى للحضيني : 51 - 52 ( مخطوط ) .
وقد تقدم مع تخريجاته في المعجزة ( 14 ) عنه وعن غيره .