قال جابر : آه آه ( آه ) ( 1 ) لقد ظننت أني أموت ولا أسأل عن هذا إذ
سألتموني ، فاسمعوا وعوا : وحضرت للسبي ( 2 ) ، وقد أدخلت الحنفية
فيمن ادخل ( 3 ) .
فلما نظرت إلى جميع الناس ، عدلت إلى تربة رسول الله - صلى الله عليه
وآله - فرنت رنة وزفرت زفرة وأعلنت بالبكاء والنحيب ، ثم نادت :
السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك وعليه أهل بيتك ( من
بعدك ) ( 4 ) هؤلاء أمتك سبتنا ( 5 ) سبي النوب والديلم ، والله ما كان لنا إليهم
من ذنب إلا الميل إلى أهل بيتك ، فحولت ( 6 ) الحسنة سيئة ، والسيئة
حسنة ، فسبتنا ( 7 ) .
ثم انقطعت ( 8 ) إلى الناس ، وقالت : لم سبيتمونا ، وقد أقررنا بشهادة
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله - . ؟
قالوا : منعتمونا الزكاة : قالت : هبوا الرجال منعوكم فما بال
النسوان ؟ فسكت المتكلم كأنما ألقم حجرا . ثم ذهب إليها خالد بن عفان
وطلحة في التزويج إليها ورميا ( 9 ) ثوبين ، فقالت : لست بعريانة
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر والبحار : السبي .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : دخل .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) في البحار : سبينا .
( 6 ) في البحار : فجعلت .
( 7 ) في البحار : فسبينا .
( 8 ) في المصدر والبحار : انعطفت .
( 9 ) في المصدر هكذا : ذهب إليها طلحة وخالد بن عفان في التزويج بها وطرحا إليها ، وفي البحار : طلحة وخالد يرميان في التزويج إليها ثوبين .