تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فتكسنوني ! قيل لها إنهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيهما ( 1 ) زاد على صاحبه أخذك من السبي . قال : هيهات والله لا يكون ذلك أبدا ، ولا يملكني ولا يكون لي ببعل ( 2 ) إلا من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن أمي . فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض ، وورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم وأخرس ألسنتهم ، وبقي القوم في دهشة من أمرها ، قال أبو بكر : ما لكم ينظر بعضكم إلى بعض ؟ قال الزبير : لقولها الذي سمعت . قال أبو بكر : ما هذا الامر الذي احصر أفهامكم إن ( 3 ) جارية من سادات قومها ولم يكن لها عاة بما لقيت ورأت ، فلا شك أنها داخلها الفزع ، ( وتقول ) ( 4 ) ما لا تحصيل له . فقالت : لقد رميت بكلامك غير مرمى والله ما داخلني فزع ولا جزع و - والله - ما قلت إلا حقا ، ولا نطقت إلا صدقا ( 5 ) ، ولابد أن يكون كذلك وحق صاحب هذه البنية ما كذبت ( ولا كذبت ) ( 6 ) ثم سكتت وأخذ خالد وطلحة ثوبيهما ، وهي قد جلست ناحية من القوم ، فدخل
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل هكذا : قيل إنما نريد أن نتزايد عليك فإنما . ( 2 ) في المصدر : بعل . ( 3 ) في المصدر والبحار : إنها . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) في المصدر والبحار : فصلا . ( 6 ) من المصدر .