فتكسنوني !
قيل لها إنهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيهما ( 1 ) زاد على صاحبه
أخذك من السبي .
قال : هيهات والله لا يكون ذلك أبدا ، ولا يملكني ولا يكون لي
ببعل ( 2 ) إلا من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن أمي .
فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض ، وورد عليهم من ذلك
الكلام ما أبهر عقولهم وأخرس ألسنتهم ، وبقي القوم في دهشة من
أمرها ، قال أبو بكر : ما لكم ينظر بعضكم إلى بعض ؟ قال الزبير : لقولها
الذي سمعت .
قال أبو بكر : ما هذا الامر الذي احصر أفهامكم إن ( 3 ) جارية من
سادات قومها ولم يكن لها عاة بما لقيت ورأت ، فلا شك أنها داخلها
الفزع ، ( وتقول ) ( 4 ) ما لا تحصيل له .
فقالت : لقد رميت بكلامك غير مرمى والله ما داخلني فزع ولا
جزع و - والله - ما قلت إلا حقا ، ولا نطقت إلا صدقا ( 5 ) ، ولابد أن يكون
كذلك وحق صاحب هذه البنية ما كذبت ( ولا كذبت ) ( 6 ) ثم سكتت
وأخذ خالد وطلحة ثوبيهما ، وهي قد جلست ناحية من القوم ، فدخل
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل هكذا : قيل إنما نريد أن نتزايد عليك فإنما .
( 2 ) في المصدر : بعل .
( 3 ) في المصدر والبحار : إنها .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) في المصدر والبحار : فصلا .
( 6 ) من المصدر .