تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فدخلت عليه وأنا باك ، فسلمت عليه وقبلت يده ورأسه ، فقال لي : وما يبكيك يا محمد ؟ فقلت : جعلت فداك ، أبكي على اغترابي ، وبعد شقتي ( 1 ) وقلة القدرة على المقام عندك أنظر إليك . فقال لي : أما قلة القدرة فكذلك جعل الله أوليائنا وأهل مودتنا ، وجعل البلاء إليهم سريعا . وأما ما ذكرت من الغربة ، فان المؤمن في هذه الدنيا لغريب ( 2 ) ، وفي هذا الخلق منكوس ( 3 ) حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله . وأما ما ذكرت من بعد الشقة ، فلك بأبي عبد الله - عليه السلام - أسوة ، بأرض نائية عنا بالفرات . وأما ما ذكرت من حبك قربنا والنظر إلينا ، وأنك لا تقدر على ذلك ، والله يعلم ما في قلبك ، وجزاءك عليه . ورواه ابن شهرآشوب في المناقب : قال : قيل لأبي جعفر - عليه السلام - محمد بن مسلم وجع . فأرسل إليه بشراب مع الغلام ( فقال الغلام : ) ( 4 ) أمرني أن لا أرجع حتى تشربه ، فإذا شربته فأته ، ففكر محمد فيما قيل ، وهو لا يقدر على النهوض ، فلما شرب واستقر الشراب في جوفه ، صار كأنما أنشط من عقال . وساق الحديث ، وفي آخره وأما ما ذكرت من حبك قربنا ، والنظر إلينا وأنك لا تقدر على ذلك ، فلك ما في قلبك وجزاءك عليه . ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر : الشقة . ( 2 ) في المصدر : غريب . ( 3 ) نكس الرجل : ضعف وعجز . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كامل الزيارات : 275 ح 7 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 181 ، وأخرجه في البحار : 46 / 257 ح 59 والعوالم : 19 / 100 ح 1 عن المناقب ، وفي البحار : 67 / 244 ح 84 عن المناقب ورجال الكشي : 167 ح 281 والاختصاص : 52 - 53 ، وفي البحار : 46 / 333 ح 18 والعوالم : 19 / 385 ح 1 عن الاختصاص ، وصدره في اثبات الهداة : 3 / 58 ح 60 عن كامل الزيارات ورجال الكشي .