حديد ، والنار خارجة من عينيه واذنيه فأيقنت بالهلاك ، وباقي القوم
منهم مغلل ومنهم [ مقيد ومنهم ] ( 1 ) مقهور بعضده مثلي .
فبينما نحن نسير وإذا برسول الله - صلى الله عليه وآله - الذي وصفه الملك
جالس على كرسي [ عال ] ( 2 ) يزهر أظنه من اللؤلؤ ورجلين ذي شيبتين
بهيتين عن يمينه ( 3 ) .
فسألت الملك عنهما ، فقال : نوح وإبراهيم ، وإذا برسول الله - صلى الله
عليه وآله - يقول : ما صنعت يا علي ( 4 )
قال : ما تركت أحدا من قاتلي الحسين - عليه السلام - إلا اتيت به ،
فحمدت الله تعالى أني لم أكن منهم ورد إلي عقلي ، وإذا برسول الله قال :
قدموهم ، [ فقدموهم ] ( 5 ) إليه ، وجعل يسألهم ويبكي ويبكي كل من في
الموقف لبكائه ، لأنه يقول للرجل : ما صنعت بطف كربلاء بولدي
الحسين - عليه السلام - ؟ فيجيب : يا رسول الله أنا حميت الماء عليه ، وهذا
يقول : أنا سلبته ( 6 ) وهذا يقول : أنا وطأت صدره بفرسي ، ومنهم من يقول
أنا ضربت ولده العليل ، فصاح رسول الله - صلى الله عليه وآله - : وا ولداه ، واقلة
ناصراه وا حسيناه وا علياه هكذا جرى ( 7 ) عليكم بعدي ، انظر يا أبي آدم ،
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر والبحار ، وفيهما " يزهو " بدل " يزهر " .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ورجلين عن شماله ذي شيبتين بهيتين ورجلان عن
يمينه فاتخذ علي وقام النبي ولم يبق أحد جالس إلا وقام .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل زوائد لا أصل لها ، حذفناها .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) في المصدر والبحار : قتلته .
( 7 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصدر : صدر .