ازدادت قوة ، فصاح بي : ما هذه النار وما يطفئها ؟
فقلت : ألق نفسك في النهر ، فرمى بنفسه ( 1 ) فكلما ركس جسمه
بالماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح وأنا
أنظره فوالله الذي لا إله إلا هو لم تطفأ حتى صار فحما ، وصار على وجه
الماء ألا لعنة الله على الظالمين * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون ) * ( 2 ) . ( 3 )
السادس والأربعون ومائة انتقام آخر
1112 / 165 - وروي عن رجل كوفي حداد ، قال : لما خرج
العسكر من الكوفة لحرب الحسين بن علي - عليهما السلام - جمعت حديدا
( كان ) ( 4 ) عندي ، وأخذت التي ، وسرت معهم ، فلما وصلوا وطنبوا
خيمهم بنيت خيمة وصرت أعمل أوتادا للخيم وسككا ومرابط للخيل
وأسنة للرماح ( 5 ) وما أعوج من سنان أو خنجر أو سيف كنت بكل ذلك
بصيرا ، فصار ربحي كثيرا وشاع ذكري بينهم حتى أتى الحسين - عليه
السلام - مع عسكره ، فارتحلنا إلى كربلاء ، وخيمنا على شاطئ العلقمي ،
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : نفسه .
( 2 ) الشعراء : 227 .
( 3 ) منتخب الطريحي : 180 - 181 .
وأخرجه في البحار : 45 / 321 - 322 والعوالم : 17 / 634 - 635 عن بعض مؤلفات
الأصحاب .
( 4 ) ليس في المصدر والبحار .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أعمد أوتاد الخيم وسككها ومرابط الخيل وأسنة
الرماح .