غطت به الحسن ، وجناح قد غطت به الحسين - عليهما السلام - .
فلما أن بصر بهما النبي - صلى الله عليه وآله - تنحنح ، فانسابت الحية ،
وهي تقول اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك ان هذين شبلا نبيك قد
حفظتهما عليه ، ودفعتهما إليه صحيحين سالمين .
فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - أيتها الحية ممن أنت ؟
قالت ( 1 ) : أنا رسول الجن إليك .
( قال : ) ( 2 ) وأي الجن ؟
قالت : جن نصيبين ، نفر من بني مليح ، نسينا آية من كتاب الله عز
وجل فبعثوني ( 3 ) إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله ، فلما بلغت ( 4 ) هذا
الموضع سمعت ( 5 ) مناديا ينادي : أيتها الحية ! هذان شبلا رسول الله - صلى
الله عليه وآله - فاحفظيهما من العاهات والآفات من طوارق الليل والنهار ، فقد
حفظتهما وسلمتهما إليك سالمين صحيحين .
وأخذت الحية الآية وانصرفت ، وأخذ النبي - صلى الله عليه وآله - الحسن
فوضعه على عاتقه الأيمن ، ووضع الحسين على عاتقه الأيسر ، وخرج
علي - عليه السلام - فلحق برسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقال له بعض أصحابه : ( 6 )
بأبي أنت وأمي ، إدفع إلى أحد شبليك أخفف عنك .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فمن أنت ؟ قال .
( 2 ) ليس في نسخة " خ " .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فبعثنا .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بلغنا . . . . سمعنا .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بلغنا . . . . سمعنا .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : علي - عليه السلام - .