التي عوفي منها ، فعادته فاطمة سيدة النساء - عليها السلام - ومعها الحسن
والحسين - عليهما السلام - قد اخذت الحسن بيدها اليمنى و [ أخذت ] ( 1 )
الحسين بيده اليسرى ، وهما يمشيان وفاطمة بينهما ، حتى دخلوا منزل
عائشة ، فقعد الحسن - عليه السلام - على جانب رسول الله - صلى الله عليه وآله -
الأيمن والحسين - عليه السلام - على جانب رسول الله - صلى الله عليه وآله - الأيسر ،
فأقبلا يغمزان ما بينهما ( 2 ) من بدن رسول الله - صلى الله عليه وآله - فما أفاق
النبي - صلى الله عليه وآله - من نومه فقالت فاطمة - عليها السلام - للحسن والحسين -
عليهما السلام - حبيبي إن جدكما اغفى ( 3 ) فانصرفا ساعتكما هذه ، ودعاه
حتى يفيق وترجعان إليه .
فقالا : لسنا ببارحين في وقتنا هذا ، فاضطجع الحسن - عليه السلام - على
عضد النبي - صلى الله عليه وآله - الأيمن والحسين - عليه السلام - على عضده الأيسر ،
[ فغفيا ] ( 4 ) فانتبها قبل أن ينتبه النبي - صلى الله عليه وآله - ، وقد كانت فاطمة - عليها
السلام - حين ناما انصرفت إلى منزلها [ ، فقالا لعائشة : ما فعلت امنا ؟
قالت : لما نمتما رجعت إلى منزلها ] ( 5 ) فخرجا في ليلة ظلماء
مدلهمة ( 6 ) ذات رعد وبرق ، وقد أرخت السماء عزاليها ( 7 ) فسطع لهما
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : ما يليهما .
( 3 ) في المصدر : قد غفى ، وغفا غفوا وغفوا ، نام أو نعس .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) إدلهم الظلام : كثف .
( 7 ) العزالي : جمع العزلاء وهو فم المزادة الأسفل ، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من
فم المزادة " الجزري " .