فهبط جبرائيل - عليه السلام - وقال : يا محمد ! لا تغتم فإنهما سيدان في
الدنيا والآخرة ، وأبوهما خير منهما هما في حظيرة بني النجار نائمان ،
وقد وكل الله بهما ملكا يحفظهما .
فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأصحابه حتى أتى ( 1 ) الحضيرة فإذا
الحسن معانق الحسين - صلوات الله عليهما - وملك موكل بهما جاعلا أحد
جناحيه تحتهما وأظلهما بالاخر .
فانكب ( 2 ) النبي - صلى الله عليه وآله - يقبلهما حتى انتبها فحمل الحسن
على عاتقه اليمنى ، والحسين على عاتقه اليسرى ، وجبرائيل معه ، حتى
خرجا من الحظيرة ، والنبي - صلى الله عليه وآله - يقول : لأشرفنكما اليوم كما
شرفكما الله تعالى ، فتلقاه أبو بكر بن أبي قحافة ، فقال : يا رسول الله
ناولني أحدهما ( حتى ) ( 3 ) أحمله وأخفف عنك .
فقال - صلى الله عليه وآله - : نعم المطية مطيتهما ونعم الراكبان هما
وأبوهما خير منهما .
( قال : ) ( 4 ) حتى أتى - صلى الله عليه وآله - المسجد فأمر بلالا فنادى في
الناس ، فاجتمعوا في المسجد ، فقام - صلى الله عليه وآله - على قدميه وهما
على عاتقيه وقال : معاشر المسلمين ألا أدلكم على خير الناس جدا
وجدة ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
فقال - صلى الله عليه وآله - الحسن والحسين جدهما محمد سيد
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأصحابه إلى .
( 2 ) في المصدر : فأكب .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .