فقلت له : إني عطشان .
فقال لي : أنت من أمة هذا النبي الذين يقتل بعضهم بعضا على حب
الدنيا مكالبة ، ويتنافسون فيها على حطامها ؟
فقلت له : [ انا ] ( 1 ) من الأمة المرحومة أمة محمد - صلى الله عليه وآله - .
فقال : إنكم أشر أمة ، فالويل لكم يوم القيامة ، وقد سددتم ( 2 ) إلى
عترة نبيكم ، ( فقتلتموهم وشردتموهم وإني أجد في كتبنا إنكم تقتلون
ابن بنت نبيكم ) ( 3 ) وتسبون نسائه وتنهبون أمواله .
فقلت له : يا راهب نحن نفعل ذلك ؟
قال : نعم ، وإنكم إذا فعلتم ذلك ضجت ( 4 ) السماوات والأرضون
والبحار والجبال والبراري والقفار [ والوحوش ] ( 5 ) والاطيار باللعنة على
قاتله ، ثم لا يلبث قاتله في الدنيا إلا قليلا ، ثم يظهر رجل يطلب بثأره فلا
يدع أحدا شرك في أمره بسوء إلا قتله ، وعجل الله بروحه إلى النار .
ثم قال الراهب : إني لأرى له ( 6 ) قرابة من قاتل هذا الابن الطيب والله
لو اني أدركت أيامه لوقيته بنفسي من حر السيوف .
فقلت : يا راهب إني أعيذ نفسي أن أكون ممن يقاتل ابن بنت رسول
الله - صلى الله عليه وآله - .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : عدوتم .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في المصدر .
( 4 ) في المصدر : عجت .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) في المصدر : لا أرى لك .