وضللت الهدى ، أما تعلم إلى [ حرب ] ( 1 ) من تخرج ، ولمن تقاتل ؟ إنا لله
وإنا إليه راجعون ، والله لو أعطيت الدنيا وما فيها ، على قتل رجل واحد
من أمة محمد - صلى الله عليه وآله - ، لما فعلت ، فكيف تريد قتل ( 2 ) الحسين - عليه
السلام - ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وما الذي تقول غدا لرسول الله -
صلى الله عليه وآله - إذا أوردت عليه وقد قتلت ولده ، وقرة عينه ، وثمرة فؤاده ،
[ ابن ] ( 3 ) بنته سيدة نساء العالمين ، وابن سيد الوصيين ، وهو سيد شباب
أهل الجنة من الخلق أجمعين ؟
وانه في زماننا هذا بمنزلة جده - صلى الله عليه وآله - في زمانه وطاعته ،
فرض ( طاعته ) ( 4 ) علينا كطاعته ، وانه باب الجنة والنار ، فاختر لنفسك ما
أنت مختار ، واني اشهد بالله إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو على
قتله لا تلبث بعده في الدنيا إلا قليلا .
فقال له عمر بن سعد : أفبالموت تخوفني ؟ واني إذا فرغت من قتله ،
أكون أميرا على سبعين ألف فارس وأتولى ملك الري .
فقال له كامل : إني أحدثك بحديث صحيح ، أرجو لك فيه النجاة
إن وفقت لقبوله ، إعلم أني سافرت مع أبيك سعد ( بن أبي وقاص ) ( 5 ) إلى
الشام ، فانقطعت بي مطيتي عن أصحابي ، وتهت وعطشت ، فلاح لي دير
راهب فملت إليه ، ونزلت عن فرسي ، وأتيت إلى باب الدير لأشرب ماء ،
فأشرف علي راهب من ذلك الدير ، وقال : ما تريد ؟
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تقتل .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) ليس في المصدر .