لحرب الحسين - عليه السلام - كانوا سبعين ألف فارس ، فقال ابن زياد : أيها
الناس من منكم يتولى قتل الحسين - عليه السلام - وله [ ولاية ] ( 1 ) أي بلد
شاء ، فلم يجبه أحد منهم ، فاستدعى بعمر بن سعد - لعنه الله - ، وقال ( له ] ( 2 ) :
يا عمر أريد أن تتولى حرب الحسين - عليه السلام - بنفسك ، فقال له : اعفني
عن ذلك .
فقال ابن زياد : قد أعفيتك ( 3 ) يا عمر فاردد علينا عهدنا الذي كتبناه
لك بولاية الري .
فقال عمر بن سعد : أمهلني الليلة ، فقال له : قد أمهلتك ، فانصرف
عمر بن سعد إلى منزله ، وجعل يستشير قومه وإخوانه ، ومن يثق به من
أصحابه ، فلم يشر عليه أحد بذلك .
وكان عند عمر بن سعد ، رجل من أهل الخير يقال له كامل ، وكان
صديقا [ لأبيه ] ( 4 ) من قبله ، فقال : يا عمر [ مالي ] ( 5 ) أراك بهيئة وحركة ، فما
الذي أنت عازم عليه ؟ وكان كامل كاسمه ذا [ رأي ] ( 6 ) وعقل ودين كامل .
فقال له عمر بن سعد - لعنه الله - : إني وليت أمر هذا الجيش في حرب
الحسين - عليه السلام - ، وإنما قتله عندي وأهل بيته كأكلة آكل أو كشربة ماء ،
وإذا قتلته خرجت إلى ملك الري .
فقال له كامل : أف لك يا عمر بن سعد ، تريد أن تقتل الحسين ابن
بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - أف لك ولدينك يا عمر اسفهت الحق ،
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أعفيك .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .