فقلت له : ما فعل بك ربك ؟
( فقال ) ( 1 ) فقال : غفر الله لي بجهادي وحبى ( 2 ) محمدا وآل محمد -
صلى الله عليهم أجمعين - وزادني في الجنة مسيرة [ مائة ] ( 3 ) ألف عام من كل
جانب من الممالك بشفاعة علي بن الحسين - صلوات الله عليهما - .
فقلت له : قد اغتبطت أن استشهد بمثل ما أنت عليه ، قال ( 4 ) فوقي
من مسيرة ألف ألف عام .
فقلت بماذا ؟
فقال : ألست تلقى علي بن الحسين - عليهما السلام - في كل جمعة
[ مرة ] ( 5 ) وتسلم عليه ؟ فإذا رأيت وجهه صليت على محمد وآل محمد ،
ثم تروي عنه ، وتذكر في هذا الزمان النكد - زمان بني أمية - فتعرض
للمكروه ، ولكن الله يقيك .
فلما انتبهت قلت : لعله أضغاث أحلام فعاودني النوم فرأيت ذلك
الرجل ، يقول : أشككت ؟ لا تشك فان الشك كفر ، ولا تخبر بما رأيت
أحدا ، فإن علي بن الحسين - عليهما السلام - يخبرك بمنامك هذا كما أخبر
رسول الله - صلى الله عليه وآله - أبا بكر بمنامه ، في طريقه من الشام . فانتبهت
وصليت فإذا رسول علي بن الحسين - صلوات الله عليه وآله - فصرت إليه .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة : " خ " .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وحق .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وكنت .
( 5 ) من المصدر .