فقال عبد الله : إن اولي الامر بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمير
المؤمنين ، وبعده الحسن وبعده الحسين وبعده علي بن الحسين - عليهم
السلام - ، والسيف والدرع عنده .
فبعث الحجاج فسأله عن ذلك فلم يقر له فانفذ إليه فأحضره ، فقال
له : لتبيعني سيف رسول الله - صلى الله عليه وآله - ودرعه وإلا ضربت عنقك ،
وحلف له لان صليت العشاء الآخرة ولم تحضرهما ضربت عنقك .
فأبى علي بن الحسين - عليهما السلام - أن يعطيه إياهما ، فاستأجله
وضمن له حملها إليه ، [ وصار إلى منزله ] ( 1 ) فأحضر صانعا وأخرج إليه
درعا غير درع رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسيفا غير سيفه ، ونقص في الدرع
وزاد في مواضع منها ، وغير السيف ، وحملهما إلى الحجاج ، فقال
الحجاج : والله ما هذا سيف رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولا [ هذا ] ( 2 ) درعه .
فقال له علي بن الحسين - عليهما السلام - : القول لك ، قل ما شئت ،
فأرسلهما إلى محمد بن الحنفية ، فقال له : أخبرني هذا سيف رسول الله -
صلى الله عليه وآله - أم لا ؟
فقال : كأنهما أو شبههما .
فقال له الحجاج : وما تعرفهما ؟ !
قال : اشتبها علي من طول المكث وبعد العهد .
فقال الحجاج لعلي بن الحسين - عليهما السلام - : بعني إياهما .
فقال : لا أبيعهما .
قال : ولم ؟
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .