صلى الله عليه وآله - حق لا مرية فيه .
فقال للسياف : اضرب عنقه ، فقال المختار : ان هذا لن يقدر على
ذلك ، وكنت أحب أن تكون أنت المتولي لما تأمره ، فكان يسلط عليك
أفعى كما سلط على هذا الأول عقربا .
فلما أراد السياف أن يضرب عنقه إذا برجل من خواص عبد
الملك بن مروان ، قد حضر ( 1 ) فصاح يا سياف كف عنه ويحك ومعه
كتاب من عبد الملك بن مروان ، فإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا حجاج بن يوسف فإنه سقط إلينا
طير ( 2 ) عليه رقعة [ فيها ] ( 3 ) أنك أخذت المختار بن أبي عبيده تريد قتله ،
تزعم أنه حكي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه سيقتل من أنصار بنى أمية
ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألف رجل ، فإذا أتاك كتابي هذا فخل عنه ، ولا
تتعرض له إلا بسبيل خير فإنه زوج ظئر ( 4 ) أبنى الوليد بن عبد الملك بن
مروان وقد كلمني فيه الوليد ، فان الذي حكى إن كان باطلا فلا معنى
لقتل رجل مسلم بخبر باطل ، وإن كان حقا فإنك لا تقدر على تكذيب
قول رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
فخلى عنه الحجاج فجعل المختار يقول : سأفعل كذا فأخرج
وقت كذا ، واقتل من الناس كذا ، وهؤلاء صاغرون يعنى بنى أمية .
هامش
( 1 ) في المصدر : قد دخل .
( 2 ) في المصدر : طائر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الظئر : المرضعة .